0

الباحث الأمريكي "جوناثان فينتون" كشف عن الفجوة القائمة بين هذا المجلس الإنتقال والإنقسامات الجنوبية الداخلية التي قيدته عن تقدمه وتعيق تحقيق طموحات دولة الإمارات الدولة الداعمه له ككيان سياسي وعسكري لتنفيذ مخططها في جنوب اليمن، و ……… 


شبكة المدى/ جنوب اليمن.. صراع داخلي ونفوذ خارجي: 
قال موقع "المونيتور" الأمريكي، اليوم الإثنين، إن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي ظهر كقوة مهيمنه في الجنوب، لا يواجه معارضه من حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي فحسب، بل من داخل الحركة الجنوبية نفسها. جاء ذلك في تقرير للباحث "جوناثان فينتون" المتخصص في الجغرافيا السياسية والصراعات والقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قال فيه أن ظهور فصائل انفصالية كالحركة الجنوبية وعدة فصائل أخرى في الجنوب في 2007م جاء نتيجة شعور الناس في الجنوب بإن الوحدة تركتهم محرومين اقتصاديا وسياسيا. ونقل التقرير عن المحلل السياسي اليمني "نبيل البكيري "قوله: إن الحزام الأمني ممول ومدرب بالكامل من قبل دوله الامارات العربية التي تسعى لإقامة دولة جنوبية مستقلة للسيطرة على مدينة عدن الساحلية. وبحسب التقرير الذي ترجمه "المهرة بوست"، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يتشارك كراهية حزب الإصلاح مع الإمارات، التي استخدمت الحزام الأمني لاحتلال الجنوب، وتحركت مؤخرا لاحتلال جزيرة سقطرى في الرابع من شهر أكتوبر. وقال فرناندو كارباخال، وهو عضو سابق في فريق خبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للموقع الأمريكي أنه علي الرغم من وجود بعض الانقسامات داخل المجلس الانتقالي لا توجد صراعات علنية. وأضاف كارباخال أن قيادة المجلس الانتقالي عملت على إبقاء العناصر السلفية والمواليين القبليين متحدين في الوقت الراهن. وأضاف أن المجلس الانتقالي والحزام الأمني مترابطان، وبالتالي فإن إضعاف أحدهم سيؤدي إلى إضعاف الآخر ماليا أو فيما يتعلق بالدعم الشعبي ". وقال الكاتب أن الحركات الجنوبية الأخرى تهدد أجندتها بأهداف متباينة على الرغم من حفاظ الفصائل التي تدعمها الإمارات على درجة من التماسك، حيث يسعى البعض إلى الحكم الذاتي الكامل للمحافظات بينما يدعم البعض الآخر المشروع الفيدرالي أو يعارضون تمثيل المجلس الانتقالي للحركة الجنوبية. ووفق البكيري فان الانقسامات هي من بين الفصائل والمكونات الجنوبية الأخرى للحركة، مثل فصيل بأعوم وفصيل المجلس الوطني الجنوبي الذي يدعم المشروع الفدرالي لليمن والمكونات الجنوبية الأخرى". ويشير الكاتب إلى أنه منذ محاولة الانقلاب التي قام بها المجلس الانتقالي في عدن في العاشر من أغسطس، تهدد الرؤى المتباينة في الجنوب بإثارة النزاعات والصراعات في حال حقق المجلس الإنتقالبي المزيد من السيطرة على الجنوب. وذكر التقرير أن شيخ المهرة، علي صالح الحريزي، المعارض للنفوذ السعودي والإماراتي أعلن في الثالث من سبتمبر عن تشكيل مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي في المهرة رداً على الانقلاب. وأشار التقرير إلى مجموعة من العوامل الخارجية التي أدت إلى مزيد من الانقسامات في المشهد السياسي الجنوب ومنها المهرة التي تعد التحدي الأكبر للمجلس الانتقالي. وأفاد: لم يتم حتى الآن ربط أجزاء من الحراك في أبين مع المجلس الانتقالي لأنهم لا يزالون يأملون بهادي الذي هو من أبين، وقد تم تمويل جزء من الحراك في شبوه من قبل هادي، من خلال اقوى حلفائه، وكذلك منع احتكار المجلس لمنطقه الحراك في هذه المقاطعة الغنية بالنفط وكذلك منع احتكار المجلس لمنطقة الحراك في للمدينة الغنية بالنفط. ويتابع التقرير: "نشأت هذه الأجزاء من الحراك الجنوبي في أبين وشبوة والمستقلة عن المجلس الانتقالي الجنوبي من الحراك الأصلي الذي شكل في العام 2007، مما يدل على أن الفصيل لم يتمكن من توحيد حركه الحراك الأوسع نطاقا، إضافة إلى أن المجلس لا يحتوي الا على جزء من أعضاء الحركة الأصليين. كما توجد حاليا العشرات من الحركات الجنوبية التي تعمل خارج قيادة المجلس الإنتقالي الجنوبي، ومع ذلك، وبالنظر للدعم الكبير الذي تقدمه الامارات وميليشياتها الانفصالية، فانها لا تزال الفصيل الجنوبي المهيمن. كما أشار التقرير الى الدعوات المصاحبة للاستقلال في حضرموت، وكفاح النخبة الحضرمية التي تعمل مع الإمارات لاستعادة نفوذها المفقود. ولفت الباحث اليمني فؤاد راجح ان الانقسامات في محافظات اليمن الجنوبية قد تؤدي إلى المزيد من المطالب بالاستقلال. وأضاف أن "حضرموت الغنية بالنفط، والتي تبلغ مساحتها أكثر من 193 ألف كيلومتر مربع، ستسعى إلى الحكم الذاتي"، وكانت قيادتها قد حذرت المجلس إنتقالي من أي تحركات، كما أن المهرة في أقصى الشرق وثاني أكبر محافظة في اليمن ستنضم إلى حضرموت وسوف تسعى إلى الحكم الذاتي ". وتعليقا على ذلك يشير الكاتب إلى أنه في حين وجد دعم شعبي للانفصال الجنوبي، فان العلاقات الاماراتيه مع المجلس الإنتقالي قد ولدت معارضه كبيره تجاهها، وبدون دعم الإمارات للحزام الأمني فمن المرجح جدا أن ينهار. بدوره يرى البكيري أن هذه الانقسامات طبيعية وسط سعي دوله الامارات لفرض فكره التقسيم بالقوة لصالح الجانب الذي تدعمه، لكن المجلس لا يملك شعبية كبيره في الجنوب، وأضاف ان المحافظات الغنية بالنفط ستعارضان سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي. وتمثل هذه الانقسامات ضربه لدولة الإمارات – بحسب راجح - التي تتطلع إلى المرافئ والجزر وتسعي إلى تحقيق انتصار من خلال الانفصال وسط فشل التحالف بقياده السعودية في ضرب الحوثيين ". وقال الموقع وفق البكيري أن "الجنوب بشكل عام ليس كتله واحده يمكن توجيهها وفقا لرغبه ومصلحه اي طرف". وبحسب التقرير تسعى الفصائل التي تدعمها الإمارات بوضوح إلى فرض إرادتها بالقوة، إذ أظهرت تقارير في عام 2017 عن شبكة سجون يديرها الحزام الأمني تديرها ميليشيات جنوبية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة وتتهم بالتعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان، قيام م هذه الفصائل، مثل النخبة، بحملات اعتقال وتخويف تعسفية، مما تسبب في توتر مع الفصائل المحلية.. واضاف البكيري بإن دوله الامارات لا تعرف طبيعة المجتمع اليمني بشكل جيد، وبالتالي فهي تعمل بطريقه خاطئة، وهذه الانقسامات هي نتاج جهد اماراتي لا يخدم اليمن وأمنها واستقرارها، كما انها لا تخدم مصلحه دوله الامارات. ويختم الكاتب تقرير بالقول أن الغارات الجوية الإماراتية علي القوات الحكومية في عدن بعد أعاده الاستيلاء علي المدينة بعد محاولة الانقلاب التي قامت بها الشركة في 10 أب/أغسطس أظهرت انها تسعي إلى الحفاظ علي سيطرتها هناك.

إرسال تعليق

 
Top