0

 



شبكة المدى/ رسالة:

ليس من عادات العرب أن تقتل خصما غدراً أو غيلة، وليس من عاداتها أن تقتل أعزلاً أو رجلٍ ليس له سلاح، ومن قطن بين ظهرانيهم فقد أصبح واحداً  منهم، له ما لهم وعليه ما عليهم، وكما أن الأمان لأهل الدار فهو أيضا لضيف الدار، وأنا  وضيفي على كل عدو وغدار.

هذا متعارف عليه بين العرب منذُ الأزل، وردايا الغدر أودت بأصحابها في صفحاتٍ سوداء من التأريخ، فقتل جساس لكليب ردية حملها البكريين وأحفادهم وأخذت منها العِبر كل الأجيال بالرُغم من أن جساس قد دعى كليب للمبارزة وأخبره أنه سيقتله لكن كليب لم يلتفت إليه تكبراً واحتقاراً له.

لم يكن مؤيد الصمدي سوى ضيفاً لديكم يا قبائل الجوف، ورجل أعمال يمدكم بما يحتاجه مجتمعكم من مؤنٍ وموادٍ غذائية تقوم الحياة عليها، كان يبيعكم الحياة فأسقيتموه الموت بنيران بنادقكم!! وغدراً!!.

وكان الشهيد يراكم في المسجد والحي والسوق فيمد يده إليكم بالسلام، يصافحكم حُباً ووداً.. وأخوةٍ رابطتها الدين والدم والوطن فمددتم أيديكم إليه قتلاً وتنكيلاً!!.

لقد تربص قاتل الشهيد الذي هو فرداً منكم مُتخفياً بين الشاحنات كي لا يراه المغدور فينتبه، وما إن رآه غافلاً آمنا في متجره حتى أطلق عليه وابلاً من رصاص بندقيته التي شُحنت عداوة وبغضاً وكرهاً امتد من قلب حاملها إليها فانطلقت تخترق جسداً لم يكن يعلم أين مصدرها أو من أين صُوبت ومن صَوبها فهل هذا يليق بكم؟ ولم تقتل الرصاص الشهيد مؤيد بمفردة بل اغتالت معه الشجاعة والنخوة وأسلاف العرب وأعرافها فهل تودون أن يموت شرف العرب على أرضكم؟.

كُلنا لقحطان وقحطان جدنا، واليمن وطن للشهيد كما هو وطن لكم، وكما أنكم تعرفون قبائل عتمه فهم يعرفونكم أيضاً!! ولتظل روابط الإخاء قائمة وجسور المودة ممتدة فينبغي عليكم أن تسلموا قاتل الشهيد لسلطات الأمن والقضاء ليأخذ العدل مجراه، وليُنصف المغدور في قبره، وينال الغادر عقابه، وتهدأ نفوس ملأها الحزن والاسى.

أن تقفوا في صف الحق خيرٌ لكم من مجانبة الباطل، و تبرئكم من مجرم غادر يدرأ عنكم شَين فِعله، ولا تتركوا لذي نفس أمارة بالسوء أن تلطخ نخوتكم وشجاعتكم وتاريخكم الناصع، فكما يصنع التاريخ ناصعاً وبراقاً بالمواقف المشرفة، فالماضي التليد يسقط بسواد فعل الحاضر وأجيال المستقبل هي من تحصد، وأرجو أن تبقون في العُلى وأنتم من تختارون.

ألمانيا - رمزي القحطاني:

إرسال تعليق

 
Top