شبكة المدى/ قضايا مجتمعية- عدن:
أثارت المستجدات الأخيرة في القضية المعروفة إعلامياً بـ "طبيب الشباب" في العاصمة المؤقتة عدن، موجة من الجدل القانوني والحقوقي الواسع، عقب الكشف عن التكييف القانوني الصادر عن النيابة العامة المناوبة، والذي اعتبره خبراء ومحامون سقطة إجرائية تتصادم مع نصوص قانون العقوبات النافذ والشريعة الإسلامية.
هذا التوصيف قوبل برفض واسع من قِبل قانونيين ومحامين في المدينة، أشاروا إلى أن إقحام فكرة "الرضا" في هذه القضية يعد تجاوزاً صارخاً لطبيعة الواقعة، حيث إن الضحية طفل لا يتجاوز عمره (11 عاماً)، في حين أن المتهم شخص بالغ عاقل يتجاوز (40 عاماً). وأفادت الأنباء الواردة بأن هذا التوصيف الخاطئ تم استغلاله للضغط على أسرة الضحية لإلزامهم بالتوقيع على تنازل عن القضية.
من الناحية الشرعية: يستدل القانونيون بالحديث الشريف: (رُفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يحتلم...)، مما يعني سقوط الأهلية الجنائية والمدنية عن الطفل.
من الناحية القانونية: يعتبر عنصر الإكراه مفترضاً بحكم القانون في أي اعتداء يقع على قاصر، ولا يعتد بأي موافقة شفهية أو فعلية تصدر منه.
وتطالب الأوساط الحقوقية والمنظمات المعنية بحماية الطفولة في عدن الجهات القضائية العليا بضرورة التدخل العاجل لتصحيح المسار الإجرائي للقضية، وإعادة تكييفها بما يضمن تطبيق العدالة الرادعة وحماية السلم المجتمعي.

إرسال تعليق