0

شبكة المدى/ قضايا مجتمعية- عدن:

أثارت المستجدات الأخيرة في القضية المعروفة إعلامياً بـ "طبيب الشباب" في العاصمة المؤقتة عدن، موجة من الجدل القانوني والحقوقي الواسع، عقب الكشف عن التكييف القانوني الصادر عن النيابة العامة المناوبة، والذي اعتبره خبراء ومحامون سقطة إجرائية تتصادم مع نصوص قانون العقوبات النافذ والشريعة الإسلامية.

أصل الخلاف القانوني: لواط أم اغتصاب؟
وفقاً لمصادر قانونية مطلعة في عدن، استندت النيابة العامة المناوبة في توصيفها للواقعة إلى المادة (264) من قانون العقوبات باعتبارها "جريمة لواط"، وهو تكييف يفترض قانوناً ركن "التراضي" بين الطرفين.

هذا التوصيف قوبل برفض واسع من قِبل قانونيين ومحامين في المدينة، أشاروا إلى أن إقحام فكرة "الرضا" في هذه القضية يعد تجاوزاً صارخاً لطبيعة الواقعة، حيث إن الضحية طفل لا يتجاوز عمره (11 عاماً)، في حين أن المتهم شخص بالغ عاقل يتجاوز (40 عاماً). وأفادت الأنباء الواردة بأن هذا التوصيف الخاطئ تم استغلاله للضغط على أسرة الضحية لإلزامهم بالتوقيع على تنازل عن القضية.

انتفاء الأهلية وعنصر الإكراه المفترض
أوضح فقهاء القانون أن "الرضا" ينعدم تماماً في حالة القاصرين، نظراً لعدم اكتمال قواهم العقلية والإدراكية لطبيعة الأفعال والنتائج المترتبة عليها.

من الناحية الشرعية: يستدل القانونيون بالحديث الشريف: (رُفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يحتلم...)، مما يعني سقوط الأهلية الجنائية والمدنية عن الطفل.

من الناحية القانونية: يعتبر عنصر الإكراه مفترضاً بحكم القانون في أي اعتداء يقع على قاصر، ولا يعتد بأي موافقة شفهية أو فعلية تصدر منه.

المادة (269) عقوبات والمطالبة بالإعدام
أجمع خبراء ومستشارون قانونيون على أن التكييف القانوني الصحيح للواقعة ينطبق عليه نص المادة (269) من قانون العقوبات المتعلقة بجرائم "الاغتصاب"، والتي أخذت معيار السن بعين الاعتبار كعنصر حاسم لقيام الجريمة بصيغتها المشددة بنصها: (إذا ارتكبت الجريمة بمن لم يبلغ سن 14 عاماً).

الظرف المشدد في القانون:
تشير القراءات القانونية للتحقيقات إلى أن الجريمة إذا اقترنت بـ "الاختطاف" المتبوع بالاغتصاب، فإن العقوبة القانونية ترتفع وجوباً من السجن (15 عاماً) لتصل إلى الإعدام.

وتطالب الأوساط الحقوقية والمنظمات المعنية بحماية الطفولة في عدن الجهات القضائية العليا بضرورة التدخل العاجل لتصحيح المسار الإجرائي للقضية، وإعادة تكييفها بما يضمن تطبيق العدالة الرادعة وحماية السلم المجتمعي.

……………………………………………………………………… للمشاركات والنشر والتواصل، من خلال:
https://wa.me/967777098281
……………………………………………………………………

إرسال تعليق

 
Top