كشف عضو المجلس السياسي الأعلى الفريق ركن سلطان السامعي، في تصريحات وتغريدات متفرقة، عن وجود ما وصفه بـ"اختلالات وتمرد إداري" داخل مؤسسات السلطة في صنعاء، موجهاً انتقادات وتحذيرات اصلاحية حادة لأسلوب إدارة بعض الملفات الحساسة المرتبطة بمكتب رئاسة الجمهورية.
وهاجم السامعي في تغريدته الأخيرة نشرها مكتبه الإعلامي على منصة X ما وصفه بنفوذ إداري داخل مكتب رئاسة الجمهورية.. مشيراً إلى صعوبات في التواصل، وفي تعطيل بعض الإجراءات المتعلقة بخدمة المواطنين وحل قضاياهم، في تلميح مباشر إلى دور مدير مكتب الرئيس أحمد حامد.
وقال في تغريدته: "نظرا لإغلاق مكاتبنا في الرئاسة من قبل الرئيس الفعلي احمد حامد كنا نستقبل المواطنين في نادي ضباط القوات المسلحة المصادر لحل مشاكلهم ..فوجئنا مؤخرا بمنعنا من دخول نادينا المصادر قالوا إنها توجيهات من جهات عليا ههههه فمن هي الجهات العليا التي تمنع الجهات العليا!!".
وأوضح السامعي في تغريدة سابقة أن مؤسسات الدولة -بحسب تعبيره- لم تعد تُدار بعقلية دولة، بل بطريقة “لا تواكب متطلبات العمل المؤسسي”، في إشارة إلى ما اعتبره تغوّلًا في إدارة القرار داخل بعض المفاصل.
وأضاف في إحدى تغريداته أن مؤسسات الدولة لم تعد تُدار بعقلية مؤسسية، بل بطريقة لا تواكب متطلبات العمل الإداري السليم، مشيراً إلى "تغوّل" في إدارة القرار يعيق خدمة الناس.
وجاءت هذه التصريحات في ظل جدل متكرر يثيره السامعي عبر مواقفه النقدية من داخل بنية السلطة، حيث سبق أن أشار في تغريدات وتصريحات سابقة إلى اختلالات في إدارة الدولة وتنامي نفوذ بعض الجهات على حساب العمل المؤسسي.
وتعيد هذه التصريحات فتح النقاش حول طبيعة إدارة المؤسسات في صنعاء، وحدود الصلاحيات بين المستويات القيادية والتنفيذية داخل السلطة.
وتأتي هذه التحركات من السامعي، الذي يُعرف في الأوساط اليمنية بمواقفه المنحازة للمظلوميات، حيث يحظى باحترام واسع من مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية؛ نظير تاريخه في الدفاع عن القضايا العادلة وقربه الملموس من هموم المواطن، وهو ما يجعل لانتقاداته صدىً يتجاوز الأطر الرسمية إلى الوجدان الشعبي.
ويرى مراقبون أن قوة موقف السامعي تنبع من رصيده الأخلاقي والنزاهة التي عُرف بها، حيث يرى فيه الكثيرون صمام أمان داخل بنية السلطة، كونه لا يتردد في كشف "مراكز القوى" التي تحاول اختزال الدولة في شخوص محددة.
وأكد السامعي أن التعامل مع مؤسسات الدولة بات معقداً للغاية، وأن القرارات أصبحت تفتقر للمهنية، مما يعكس وجود أزمة حقيقية في منظومة القرار بصنعاء، تضع مبدأ "بناء الدولة" في مهب الريح أمام المصالح الضيقة.

إرسال تعليق