0

شبكة المدى// تحليل أمني:

الطائرة هبطت في السعودية.. لكن الرواية سبقت التحقيق!
هل انتهى التحقيق في حادثة طائرة فلاي دبي، أم أن الرواية السياسية أقلعت قبل أن تصل لجنة التحقيق إلى المطار؟

الطائرة المتجهة من دبي إلى تل أبيب هبطت اضطراريًا في تبوك، بعد واقعة داخل قمرة القيادة، فيما سجلت بيانات الطيران هبوطًا حادًا تجاوز 14 ألف قدم خلال أقل من دقيقة. وأكدت شركة فلاي دبي وقوع حادث داخل القمرة، بينما بقيت دوافعه قيد التحقيق.

لكن خلال ساعات، تحولت الواقعة إلى رواية عن محاولة لإسقاط الطائرة وهجوم إرهابي محتمل.
نتنياهو قال إن مساعد الطيار طعن الطيار وحاول إسقاط الطائرة، بينما تحدثت السلطات الإسرائيلية عن التحقيق في احتمال وجود دافع إرهابي.
وهنا تبدأ الأسئلة:
ماذا لو كان مساعد الطيار، الذي قُدّم في الرواية السياسية باعتباره المعتدي، هو من تدخل لمنع كارثة أكبر؟

لا نقول إن هذا ما حدث، ولا نتهم أحدًا بتدبير العملية.
لكن لماذا سبقت الروايةُ التحقيق؟

ولماذا أصبح رئيس الوزراء أحد أبرز رواة تفاصيل حادثة ما زالت دوافعها قيد التحقيق؟
ثم يأتي التوقيت اللافت:
نتنياهو كان قد التقى محمد بن زايد في أبوظبي قبل الحادث بأيام، في زيارة لم يُعلن عنها مسبقًا، قبل أن تؤكدها الإمارات لاحقًا.
وبعدها:
طائرة إماراتية متجهة إلى إسرائيل..
حادث داخل القمرة…
هبوط اضطراري في تبوك.
ورواية أمنية تتسع سريعًا.
فهل نحن أمام حادث طيران حقيقي جرى توظيفه سياسيًا؟
أم أن وراء الحادث قصة أخرى لم يكشف عنها التحقيق بعد؟

لا يمكن الجزم بذلك من المعطيات الحالية.
لكن السؤال مشروع:
من يملك الحقيقة الآن؟
شركة الطيران تقول إن التحقيق مستمر، والسلطات تحقق في الدوافع، بينما الرواية السياسية وصلت إلى الجمهور قبل اكتمال الصورة.

وفي ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، يصبح سؤال التوقيت أكثر أهمية: هل أعادت الحادثة «الأمن والتهديد الخارجي» إلى واجهة الخطاب السياسي؟
لا نملك جوابًا نهائيًا.
لكننا نملك سؤالًا يستحق أن يبقى مفتوحًا:
هل كان مساعد فلاي دبي بطل نجاة… أم ضحية عملية مُدبّرة؟
فالطائرة هبطت في تبوك..
لكن التحقيق ما زال في الطريق..
بينما كانت الرواية السياسية تنتظر عند بوابة الوصول.

ففي السياسة، أحيانًا لا تكون القصة في ما حدث فقط..
بل في: مَن روى ما حدث؟
ومتى رواه؟
ولماذا بهذه السرعة؟
ومن المستفيد إعلاميًا من تحويل حادثة طيران إلى قضية أمن قومي؟

باختصار:
الطائرة هبطت في تبوك.
التحقيق ما زال في الطريق.
أما الرواية السياسية فكانت تنتظر عند بوابة الوصول!
……………………………………………………………………
للمشاركات والنشر والتواصل، من خلال: https://wa.me/967777098281

التالي
................
السابق
رسالة أقدم

إرسال تعليق

 
Top