0

ولدى أنصار الله بدائل لمواجهة كل من يطالبون بمرتباتهم من المعلمين أو لم يداوم كامل اليوم بحثاً عن قوت يومه بعمل معيشي يعول أسرته، وهي إما إحتقاره وتهديده وإما إحلال بديل عنه.. 
إضافة إلى التالي …………


شبكة المدى/ اليمن - قضايا ومجتمع:


قصص مأساوية لا حصر لها تروى عن الموت جوعا، الذي يطارد اليمنيين ممن ينجون من القذائف والرصاص..
يحصل الملايين بالكاد على وجبة غذاء واحدة يوميا، ويبقى مصيرهم في اليوم التالي مجهولا. حكايات البؤس والجوع في اليمن لازالت تنقل قصص مأساوية لا حصر لها للعام الرابع على التوالي جراء الحرب البشعة التي خلفت كل أسوأ الكوارث الإنسانية التي شهدها العالم.
معلمو اليمن فئة من مئات الفئات المنهكة في اليمن يواجهون ظروف صعبة وقاسية منذ انقطاع رواتبهم في سبتمبر/ أيلول 2016، مما دفع الكثير منهم إلى النزوح وترك مدارسهم وتلاميذ والقليل المتبقي يواصلون تعهد مدارسهم بوجوه بائسه وجائعه تنتظر بكل أمل عودة مصدر رزقها الوحيد الذي يساعدها في تأهيل أجيال المستقبل الذين كادت أن تدمر الحرب مستقبلهم في التعليم وتخلف جيل جاهل لن ينفع البلاد بشيء.
ومن صور الكفاح والجهاد التي يقوم بها المعلم اليمني رغم الظروف القاهرة والقاسية صور تداولها نشطاء يمنيون خلال اليوميين الماضيين لأحد المدرسين وهو يقوم بأداء عمله حافي القدمين.
1.2 دولار باليوم الواحد ويشير تقرير صادر عن وزارة التخطيط الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في صنعاء إلى أنّ متوسط نصيب الفرد داخل أسر المعلمين من الدخل وصل إلى 1.2 دولار أميركي في اليوم الواحد، وهو أدنى من مستوى خط الفقر (1.9 دولار). ومع انقطاع الرواتب طوال هذه الفترة أصبح هذا الدخل المتدني غير متاح، فلجأ كثير من المعلمين إلى ممارسة أعمال يدوية لكسب لقمة العيش لأطفالهم، كالعمل في البناء بأجر يومي، أو باتوا باعة متجولين، بعدما نفدت مدخراتهم، مع العلم أنّ ضعف رواتبهم لا تسمح بالادخار أساسا. ويمثل المعلمون في المناطق الواقعة تحت سلطة الحوثيين نسبة 73 في المائة من المعلمين، ويمثل التلاميذ 78 في المائة من تلاميذ اليمن.
أزمة خانقة يقول الأستاذ الاستاذ رضوان العزي مدير عام الخارطة المدرسية وزارة التربية والتعليم في حكومة الحوثي غير المعترف بها دوليا، أنه منذ اندلاع العدوان السعودي الأمريكي على اليمن مرت اليمن بأزمة خانقة تفاقمت عندما تم نقل البنك من صنعاء الى عدن وانقطاع الرواتب على موظفي الدولة.
ووفقا للعزي كان القطاع التربوي جزء من تلك المعاناة خاصة وأن عدد كبير من المعلمين يعملون في اماكن بعيدة عن سكنهم وان البعض يسافروا من محافظة الى محافظة ليؤدي الأمانة الملقاة على عاتقة .. في مهنة التدريس والتي تعتبر من ارقى المهن الانسانية فهي تخاطب العقول وتعلم الاجيال لتصنع منه شباب المستقبل المثقف الراقي والمتعلم ..
وأمل المستقبل كله ..فليس المعلم كغيره عند ترك المعلم لطالبه فأنه سيعتمد الى تجهيل جيل بكامله .. نزحوا للقرى .
ويصف العزي واقع المعلم اليمني بقوله " لهذا حرص المعلم الوطني والذي آثر الآخرين على معاناته على مواصلة التعليم وصمد في وجه ما أسماه العدوان في جبهة اعتبرها لا تقل عن جبهة القتال.
وأضاف: نعم خرج المعلم لتأدية عمله وواجبه في تدريس أولادنا رغم الألم والمعاناة.. والبعض لجأ الى عمل بسيط يساعده في سد جزء بسيط من احتياجات أسرته المعيشية.
وتابع: كما أن البعض الآخر لجأ إلى بيع اثاث منزله ليأكل ويشرب والبعض غادر إلى قريته هروبا من معاناته في تسديد الايجار ونقل عمله إلى موطنه الاصلي.
بقايا طعام وأضاف العزي هناك قصص كثيرة من المعاناة الانسانية للمعلمين لافتا إلى أن البعض منهم يذهبون إلى مدارسهم وليس في منازلهم ما يسد جوعهم أو مواصلاتهم. وأشار إلى أن الحال وصل بتشريد أسر من منازلهم والعيش عند اقاربهم والعض يذهب ليدرس الطلاب بدون حذاء لعدم قدرته على شرائه . وأكد العزي أن هناك من المعلمين من يذهب إلى المطاعم ليأخذ بقايا الطعام ليسد بها رمق أولاده من الجوع والعطش ..
وكثيرة هي معاناة المعلمين .. لو تتبعناها او حاولنا حصرها لوجدناها مأساة حقيقية. فضائح المنظمات الأممية وفيما عامان وراتب الموظفين متوقفة بالكامل .. وتحديدا في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين ..
تتوالى فضائح المنظمات الاممية العاملة في اليمن حسب التقارير الدولية..
بعد فضائح برنامج الغذاء العالمي الذي كان يمول الجبهات بالسلل الغذائية التي كانت من المفترض ان تقدم للمعلمين .. تشير تقارير أخرى لمنظمات يمنية أن اليونسيف تسير على ذات الطريق.
وكان وزير التربية والتعليم في الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا د حامد لملس قد اتهم اليونسيف بالسعي لدعم الحوثيين بمليارات الدولارات باسم المعلمين والذين لا يصلهم شيئا منها مؤكدا في الوقت ذاته أن اليونسيف رفضت التعامل مع الحكومة اليمنية في صرفها حسب كشوفات 2014. منحة سعودية لم ترى النور وكانت السعودية قد أعلنت ..
قبل ما يقارب الثلاثة الاشهر عن تقديم منحة تقدر ب 70 مليون دولار لدعم رواتب المعلمين في اليمن بالتعاون مع الامم المتحدة، لكنها لا تزال عالقة ولم تصل الى موظفي التربية والتعليم رغم الاعلان عن صرفها من قبل المملكة لمنظمة اليونسيف التي ستتولى عملية تسليمها وايصالها ، والذي من المقرر أنها ستمر عبر البنك المركزي اليمني في عدن الى جانب ان حكومة هادي معنية بالرقابة والاشراف والمتابعة على المنظمة وترتيبات الصرف ..
بالاضافة الى طرح سؤال لماذا لم تصرف حتى الان ومن المعرقل ؟ وبحسب مصار في حكومة هادي فأن شروطا حوثية تقف خلف عجز المنظمة على صرف المنحة حتى الان للمعلمين الذين يزداد وضعهم المعيشي سوءا يوما بعد يوم ..لكن المنظمة حتى الان لم تعلق ولم توضح الاسباب الحقيقية وراء التأخير في صرف المنحة .. التي شكلت للمعلمين أملا بأن الفرج قريب .. ولو بلقمة عيش تقيهم موتاً مستمراً من المجاعة والجوع ..

إرسال تعليق

 
Top