0

بعد فضائح برنامج الغذاء العالمي الذي كان يمول الجبهات بالسلل الغذائية التي كانت من المفترض ان تقدم للمعلمين …………


شبكة المدى/ اليمن - قضايا ومجتمع:

بواسطة شريكه المحلي في نهب المساعدات الغذائية و"سرقة الطعام من أفواه الجياع"، وفقاً لبيان المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي في اليمن، أواخر ديسمبر الماضي، ينفذ برنامج الأغذية العالمي في اليمن، مشروعا آخر مثيراً للشبهات محاطاً بالسرية والتكتم، وملتهماً لملايين الدولارات مقابل قطعتي بسكويت بالتمرية لا أكثر..!
وأعلن برنامج الأغذية العالمي، العام الماضي 2018م، اعتزامه تنفيذ مشروع توفير الوجبات المدرسية لدعم أكثر من نصف مليون طفل يمني.
وتسببت جماعة الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- في إغلاق المئات من مدارس التعليم الأساسي والثانوي وتحويل بعضها إلى ثكنات ومخازن للأسلحة، فيما زجت بالمئات من طلاب هذه المدارس حطبا لمعاركها مستغلة حاجة أسرهم.

وجبة خفيفة وميزانية كبيرة
وحسب بيانات رسمية فإن المشروع الذي ينفذه برنامج الأغذية العالمي -والشريك المنفذ- مشروع التغذية المدرسية والإغاثة الإنسانية، بوزارة التربية والتعليم الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، يستهدف أكثر من 430 ألف طالب وطالبة يتوزعون في اكثر من 1000 مدرسة ضمن 27 مديرية في 10 محافظات.
ووفقا لادبيات برنامج الاغذية العالمي، تتنوع تفاصيل برنامج الوجبات المدرسية بين توفير وجبة الإفطار أو الغداء، أو كليهما، وخلال الأزمات، تلبي الوجبات المدرسية الاحتياجات التغذوية الأساسية بنجاح في حين تضمن عودة الأطفال إلى المدارس، وتمكنهم من مواصلة التعليم والاستثمار في مستقبلهم ومستقبل المنطقة ككل.
وتقول مصادر تربوية في صنعاء إن مشروع الوجبة المدرسية (الخفيفة) المدعومة من برنامج الغذاء العالمي، تتكون من قطعتي تمرية فقط.
ويقول مختصون في بعض المدارس المستهدفة لـ"نيوزيمن" إن الوجبة توزع يوميا في نهاية الحصة الثالثة في المدارس المستهدفة، وهى من منتجات الشركة اليمنية للصناعة والتجارة، (سعر العلبة 6 قطع 100 ريال).
ويعتقد عبد الله وهاس، الموظف بوزارة التربية والتعليم بصنعاء، أن المشروع يساهم في دعم استمرارية العملية التعليمية والحد من تسرب الطلاب من المدارس والعمل على الانضباط في المدارس وعدم التغيب، ويرى أن للوجبة الخفيفة التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي تأثيرها الكبير في سد جوع الطلاب والطالبات أثناء اليوم الدراسي..!!

مشروع عبثي لإنفاق ملايين الدولارات
وفي ظل انقطاع مرتبات موظفي الدولة بمن فيهم المدرسون وأولياء أمور الطلاب للعام الثالث على التوالي، وانعدام الكتاب المدرسي، يرى عاملون في قطاع التربية بأن مشروع الوجبة المدرسية الخفيفة، يعد مشروعا عبثيا لإنفاق ملايين الدولارات المرصودة لمساعدة اليمنيين على لجان التخطيط والتنفيذ والصرف، ويعتقد ولي أمر الطالب وليد عبدالجبار -بإحدى المدارس المستهدفة بصنعاء- أن التمرية تتعرض للإتلاف لسوء التخزين، وأن الطفل سرعان ما يشعر بالملل والغثيان عند تكرار تناوله لذات القطعة (بسكويت - تمرية) لعدة مرات. ويرى أنه "كان الأجدر أن تذهب المبالغ المالية المعتمدة لهذا المشروع لطباعة الكتاب المدرسي أو توفير حقائب مدرسية أو حوافز للمدرسين".
ويرى عبدالجبار أن مثل هذا المشروع يفترض تنفيذه في ظل أوضاع اعتيادية مستقرة "وليس في وضع استثنائي لا يجد الطالب فيه رسوم التسجيل، والكتاب المدرسي منعدم، والمدرس بدون مرتبات، ويجي يقول لك مشروع تمرية لكل طالب!"، مضيفا "إنه استثمار في أمعاء خاوية، وليس استثمارا في تعليم الأطفال".
وحسب عاملين في وزارة التربية والتعليم فقد عقدت العديد من ورش العمل والدورات التدريبية وشكلت عشرات اللجان الإشرافية ومئات اللجان التنفيذية، وهي إجراءات إدارية أنفق لها مستحقات مالية بآلاف الدولارات من رصيد المشروع الذي يجري تنفيذه بنوع من التكتم والسرية، باعتباره مشروعا عبثيا لإنفاق مخصصات مالية مرصودة مسبقا.

إرسال تعليق

 
Top