شبكة المدى/ رسالة مجتمع:
«إذا كانت المسؤولية في خدمة الناس، فهي خدمة للدين والقيادة، لأن خدمة الناس تمثلهما.
أما إن لم تكن كذلك، فهي انتهاك لحقوق الناس، وإساءة للقيادة، وعداء صريح للدين».
من هذا المنطلق، نؤكد أن قائد الثورة يعاني اليوم ما يعانيه الشعب، لا بسبب عدوان خارجي فحسب، بل نتيجة عدوان داخلي ينفّذه متربصون بسيادة وقدسية المسيرة القرآنية، ممن تربعوا على مناصب ومسؤوليات في أجهزة الدولة أو بعض المكاتب الإشرافية.
هؤلاء لا يمثلون روح المسيرة، بل ينفذون توجهات معادية لبناء الدولة الحديثة، ومنحرفة عن أهداف المسيرة القرآنية، ومتناقضة مع مبادئ ثورة 21 سبتمبر، وعدائية للشعب والدين معًا.
نعم، هناك من يعمل لبناء دولة حديثة ومجتمع رشيد،
وفي المقابل، هناك من يعمل – بالفعل لا بالقول – على هدم ما يُبنى.
نحن – كناشطين ومعنيين بالشأن العام – شاركنا بإمكانياتنا الخاصة، وبشغف صادق، في مسار التنمية وبناء الوطن، إيمانًا بأن
«وطنًا بالمسؤولية ينمو، وبالوعي يسمو».
وفي إطار مسيرة ربانية لا تعرف الظلم ولا تقبل به.
لكن ما واجهناه، لم يكن دعمًا أو حماية، بل أذى ممنهجًا، وانتهاكًا للحقوق، ومصادرة للممتلكات، واغتيالًا لأحلام أسرٍ وأطفالٍ يعانون أصلًا من ويلات الإيجارات وغلاء المعيشة.
ما تخطط له الهيئة العامة للمساحة والتخطيط العمراني، وما تنفذه وزارة الأشغال العامة عبر فروعها – وتحديدًا في منطقة سعوان الأوسط، بني حشيش، محافظة صنعاء – دون دراسة عادلة، أو تعويض منصف، أو تجاوب مع التظلمات والمناشدات، لا يمكن تفسيره إلا كتنفيذ لتوجهات معادية لبناء الدولة، ولا يختلف في أثره عن مصادرة حقوق الناس وطمس أحلامهم.
لقد تقدّم عدد من المواطنين والعائلات المستضعفة – وأنا في مقدمتهم – بتظلمات متكررة، بعد أن اشترينا قطع أراضٍ متواضعة لا تتجاوز أربع لِبَن قبل نحو عشرة أعوام، ولم نجد أي تجاوب.
كما رُفعت مناشدات إلى المجلس السياسي وقائد الثورة لنصرة المستضعفين.
فهل نقول: لم يُستجب لها؟
أم أن العدوان الداخلي حال دون وصولها؟
هنا يبرز السؤال المصيري:
هل آن الأوان لتصويب ثورة الوعي إلى صحوة حق في وجه العدوان الداخلي؟
وهل يدرك من لم يقدّموا أي تضحية في مواجهة العدوان الخارجي، أن شرارة الثورة الحقيقية قد يشعلها مستضعف صابر؟
وهل انطلقت المسيرة القرآنية وثورة 21 سبتمبر للانتصار للمظلوم..
أم – لا سمح الله – لاستثمار معاناته؟
بقدر الإجابة، يتحدد المصير.
ونحن محتسبون، أياً كانت النتائج.
الدفاع عن الحق جهادٌ حقيقي.
يتقدّم المتضررون والمستضعفون:
خالد أحمد الأسدي
رئيس دائرة الصحافة الإلكترونية

إرسال تعليق