0

 


شبكة المدى /قراءة/ أحمد الجنيد:

من غزة إلى أوكرانيا وفنزويلا، مروراً باليمن والسودان وسوريا ولبنان وليبيا، تتشابه المآسي رغم اختلاف الجغرافيا.
تتبدل وتتشابه الأسماء والذرائع، ولأن الشعوب هي وقود صراعات تُدار من خارج حدودها، تتلاقى آلامها ويتجسّد وعيها تحت مظلة مقاومة عالمية مرتقبة أكثر ذكاءً..

غزة: استعمار - احتلال مباشر مدعوم دولياً.
أوكرانيا: حرب وكالة بين قوى كبرى.
فنزويلا: خنق اقتصادي وتدخل غير عسكري مباشر..

اليمن والسودان: حروب استنزاف وتفكيك داخلي برعاية خليجية واشراف دولي.
سوريا وليبيا: ساحات صراع دولي مفتوح وتصفية حسابات.
لبنان: انهيار مُدار بأدوات سياسية واقتصادية.

وسط هذا العالم المضطرب، لم تعد المقاومة بندقية فقط، بل وعياً مرتقباً انفجاره لكسر اللعبة، نحو تجسيد "لوحة وحدوية لمقاومة عالمية شعبية" لتمثل الوعي الذكي!

وهنا يُطرح السؤال:
كيفية بناء مقاومة شعبية ذكية في لوحة واحدة شاملة، توضح لك الصورة الكاملة وتفتح باب الأمل:

أولًا: الصراعات العالمية - وجهان لعملة واحدة

1. لعبة الكبار… والشعوب تدفع الثمن
- غزة: ساحة مقاومة شعبية ضد احتلال مدعوم من قوى كبرى. كل تهدئة مؤقتة تُستخدم لترتيب أوراق سياسية، لا لإنهاء المعاناة.
- أوكرانيا: حرب استنزاف بين روسيا والغرب، تحوّلت إلى مختبر للأسلحة والدعاية، بينما المدنيون يُقصفون ويُهجّرون.
- فنزويلا: أزمة داخلية تغذيها تدخلات خارجية، حيث الشعب عالق بين نظام سلطوي وعقوبات خانقة.

النتيجة؟ كل صراع يُستخدم كورقة تفاوض في لعبة النفوذ العالمي، بينما الشعوب تُستنزف اقتصاديًا، نفسيًا، وجسديًا.

ثانيًا: كيف تبني الشعوب مقاومة ذكية؟

1. وعي استراتيجي
- لا تكتفِ بالرواية الرسمية. اسأل دائمًا: من المستفيد؟ من الصامت؟ من يربح من استمرار الأزمة؟
- افضح التلاعب الإعلامي: كل طرف يملك آلة دعائية، لكن الحقيقة غالبًا في التفاصيل الصغيرة، في شهادات الناس، في الصور التي لا تُبث.

2. أدوات مقاومة غير تقليدية
- الإعلام الشعبي: أنشئ بودكاست، قناة يوتيوب، أو حتى صفحة توعوية. الكلمة الحرة أقوى من الرصاصة.
- الاقتصاد المقاوم: قاطع الشركات الداعمة للأنظمة القمعية أو الاحتلال. ادعم المنتجات المحلية والمبادرات الشعبية.
- التحالفات العابرة للحدود: فلسطيني يتضامن مع أوكراني، وسوداني يتعلم من تجربة فنزويلا.. المعاناة واحدة، والوعي مشترك.

3. شبكات لا مركزية
- لا تنتظر زعيمًا أو حزبًا. ابحث عن مجموعات صغيرة، مرنة، متعاونة.
- العمل الجماعي الذكي أقوى من أي زعيم فرد.

ثالثًا: كيف نكسر الدوّامة؟

- نفضح اللعبة: حين تدرك الشعوب أن الصراعات ليست قدرًا، بل أدوات بيد الكبار، تبدأ في استعادة المبادرة.
- نربط النضالات: من غزة إلى كييف إلى كراكاس… كل مقاومة محلية تصبح أقوى حين تُربط بنضالات أخرى.
- نزرع الأمل: كل منشور، كل كلمة، كل مبادرة صغيرة… هي لبنة في جدار التغيير.

إرسال تعليق

 
Top